Annons
  1. العربية
  2. Svenska

نسيبة هلال تريد إعادة صياغة الحكاية من أجل بناء جيل واعي وأكثر واقعية

نسيبة هلال ل VxonewsMosaik:
ـ حاليا أعمل على كتابة رواية حول الهجرة إلى السويد. أكتب الرواية بالعربي واتمنى أن اتلقى الدعم لترجمتها إلى اللغة السويدية.
– قررت المجيء إلى السويد من أجل مستقبل طفلى المصاب بالتوحد ، لأن السويد من أفضل البلدان التي تقدم فرص للأطفال المختلفين.
Växjö • Publicerad 17 juni 2024
Nasiba Hilal
Nasiba HilalFoto: Maha Nasser

تعيش نسيبة هلال في فيكخو منذ ثلاث سنوات. نسيبة هي خريجة علم اجتماع من جامعة دمشق و عملت من بين أمور أخرى كمعلمة لمادة الفلسفة لطلاب الأساسي و الثانوي ، كما عملت كمديرة روضة في دمشق. بالإضافة إلى ذلك عملت في ادارة المدارس و التوجيه و الإشراف على الروضات والمدارس الابتدائية العربية في تركيا. حاليا تعمل نسيبة في تدريب التنمية الذاتية و التطوير الشخصي لعديد من النساء والفتيات في أجزاء مختلفة من العالم ، من خلال دورات أونلاين وعلى أرض الواقع. تحب نسيبة هلال الكتابة وهي كاتبة للروايات القصصية ولديها روايتين تم نشرهما ، وحاليا هي منهمكة في كتابة روايتها الثالثة ، ترى نسيبة أن الأجيال تتأثر بالروايات والقصص التي تحكى لهم عندما كانوا صغارا ، لذلك فهي تري أنه من المهم تغير الروايات لتصبح فعالة أكثر في تنشئة جيل واعي وقادر على التعامل مع الواقع.

” لقد عملت في مجال التعليم لمدة خمسة عشر سنة في دمشق . في إدارة مدرسة وروضة عربية. و عندما بدأت الحرب في سوريا ، انتقلت إلى تركيا و عملت هناك ست سنوات في المدارس العربية في اسطنبول , بين تعليم و اشراف و عقدت دورات تدريبية اونلاين في العادات السبع للناس الأكثر فعالية ، لمجموعات في أجزاء مختلفة من العالم على سبيل المثال تركيا سوريا ، السويد، المانيا ، كندا وغيرة. بالإضافة إلى ذلك ،

Annons

و قد تمكنت من دراسة كورس كتابة الروائية والقصصية ، وبعد ذلك أصبحت أدرب في كتابة الرواية والقصصية. وعملت في تدريب منهج عن السيرة التفاعلية ( أسوة حسنة ) لكاتبه ( صالح بكلي ) وهو منهج يسقط السيرة النبوية على حياتنا المعاصرة. ومازالت مستمرة حتى الآن بعقد تلك الدورات. حيث بدأت بالفعل بعمل دورات للنساء عن التنمية الذاتية في الارابي بارك ارينا. احس ان النساء يحتجن ذلك في المهجر انهم بحاجة للتعامل مع الواقع بطريقة متوازنة إلى حد ما , من أجل آن يستطيعوا مواجهة الاختلاف الثقافي و مشاعر الغربة .” تقول نسيبة هلال في لقاء مع موقع VXONEWSMOSAIK.

بعد استقرارها في تركيا استطاعت نسيبة أن تكافح من أجل التكيف والاندماج في المجتمع الجديد وحاولت أن تخلق فرصها من أجل الاندماج والاستمرار. ولكن بسبب قلقها على طفلها البالغ ١٥ عام والمصاب بالتوحد قررت القدوم إلى السويد من أجل البحث عن مستقبل أفضل لطفلها. وجدت نفسها مجبرة مرة أخرى على المكافحة من أجل التكيف والاندماج وخلق الفرص.

” لدي طفل مصاب بالتوحد لذلك أنا أكافح من أجل مستقبل أفضل له. لقد خضعت للتدريب أنا و ابنتاي و مجموعة من المعلمات على تعليم الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة. وأسسنا مع زوجي مركز ”انا بخير” للعناية بالأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة. بعدها بسنتين طلب ابني الذهاب إلى المدرسة بدلا من المركز. ثم أثناء أزمة كورونا أصبح التعليم عن بعد. بالإضافة إلى أن المدارس العربية في اسطنبول اتخذت قرارا بعدم استقبال الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة. لذلك أحسست أنه لابد من عمل شي من أجل مستقبل ابني ، وقررت المجيء إلى السويد لأنه من أفضل البلدان التي تقدم فرص للأطفال المختلفين. ” كما تقول نسيبة هلال.

نسيبة هي كاتبة ولديها كتابين تم نشرهما. فهي تحب الكتابة وتستمتع بها وتحس أن الكتابة هي رسالتها في الحياة ، والاداة التي تفرغ من خلالها مشاعرها.

” أحب الكتابة منذ الطفولة ، لطالما كانت الكتابة هاجسي. أول رواية كتبتها كانت بعنوان ( عائد اليك يادمشق ) وتم نشرها في عام ٢٠٠٩. تدور أحداث الرواية عن شخص من أب سوري وأم كندية وكان يعيش في كندا وقرر العودة إلى سوريا لتعرف على عائلته وعلى ثقافة البلد الذي ينتمي إليها. الهدف من الرواية تجسيد البحث عن الذات. وجسدت ذلك من خلال شخصية البطل في الرواية الذي كان يظن أنه سيملأ الفراغ الذي بداخله عندما يقابل عائلته. الرواية الثانية هي عن الثورة السورية ولكني كتبتها بأسم مستعار خوفا على عائلتي في دمشق. لقد تم تزييف الحقيقة فيما يخص الثورة السورية لذلك أردت توثيق ماحدث بالفعل وبشكل محايد. الرواية عبارة عن قصص واقعية حدثت بالفعل ، وقد استأذنت الاشخاص الحقيقين الذي عاشوا هذه الأحداث بنشر قصصهم. نشرت الرواية في عام ٢٠١٩ ، ولكنها لم تنتشر بالشكل المطلوب بسبب الأسم المستعار.”

هل تكتبين حاليا؟

حاليا أعمل على كتابة رواية حول الهجرة إلى السويد. أكتب الرواية بالعربي واتمنى أن اتلقى الدعم لترجمتها إلى اللغة السويدية. تدور الرواية حول التصورات المسبقة عن الأماكن ، وكيف تختلف تلك التصورات. وعن الصعوبات التي تواجه الفرد في المجتمع الجديد ، والتصادم الثقافي. كما تدور الرواية عن الإحساس بالغربة والبعد عن الأهل والأحبة. وكيف أن كل شخص هاجر ترك فراغا معينا بين أهله ، و من ملأ هذا الفراغ فيما بعد. وكذلك الاختلافات التي تصبح عليها العائلة الواحدة بسبب هجرتهم إلى أماكن مختلفة. حيث يتأثر المرء بحياته الجديدة والثقافة الجديدة التي فيها. وعندما تجتمع العائلة مرة أخرى تظهر الاختلافات الكبيرة بينهم. حيث أن الشخص لم يعد هو نفسه بعد أن هاجر. بالاضافة إلى ذلك تدور الرواية حول الثورة و الحروب التي أجبرت الناس على ترك منازلهم وأوطانهم. وبعد ذلك يصبح مصير المرء معلق بالمجتمع الجديد ، إما أن يقبله او يصبح لا شيء. وهذا هو سبب الشعور بالضياع لدى الكثيرين ممن هاجروا واستقروا في مجتمعات جديدة.

لماذا اخترت كتابة القصة بالتحديد؟

الحكاية أو القصة سواء كانت مصورة او مقروءة فهي جاذبة أكثر للقراء ، و يستطيع المرء أن يوصل رسالته من خلالها. دائما ما نتذكر القصص التي كانت تحكى لنا ونحن صغار. لأنها ساعدت على تنمية الخيال عندنا و ساعدتنا على تشكيل تصورنا عن الحياة ، كانت القصص تحكي لنا ، لكن كنا نحن من نجسد الشخصيات والأحداث في خيالنا. لذلك أنا أريد إعادة صياغة الحكاية. ، لأن القصة أثرت في الأجيال بشكل كبير ، وكانت سببا في تشكيل وعي جيل يفكر في طرق معينة. على سبيل المثال قصة سندريلا الذي تزوجت الأمير جعلت كل الفتيات يحلمن بالارتباط من الرجال الأثرياء والشخصيات التي تجسدها القصص ، وابعدتهم عن الواقع. بالإضافة الى ذلك الشباب لا يؤمنون بالعمل الجاد من أجل حياة أفضل بل يؤمنون بالحظ والمعجزات حيث تأثروا بقصص السحرة و المحظوظين منذ الطفولة ، لذلك أرى أنه لابد من العمل الجاد على الروايات والأفلام والمسلسلات من أجل بناء وعى مختلف عند الشباب وجعلهم أكثر نضجا وأكثر واقعية.

Maha Nasser
Så här jobbar Mosaik Vxonews med journalistik. Uppgifter som publiceras ska vara korrekta och relevanta. Vi strävar efter förstahandskällor och att vara på plats där det händer. Trovärdighet och opartiskhet är centrala värden för vår nyhetsjournalistik.
Annons
Annons
Annons
Annons