دار الكلمة الحرة هوية ثقافية ومنبر أدبي

Maha Nasser.
Maha Nasser.

يُعتبر دار الكلمة الحرة في فيكخو منبر أدبي وثقافي بارز في المدينة. حيث يقوم بالعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية. وينفذ العديد من المشاريع التي تساهم في إعداد جيل محب للقراءة والكتابة والأدب، ومتطلع الى حرية التعبير والرأئ.

منذ قدومي الى فيكخو كان دار الكلمة الحرة هو من استقبلني كاصحفية معرضة للخطر، واتطلع الى أن أحظى بالدعم والتشجيع وأن احصل على المساحه التي تمكني من جعل صوتي مسموعاً، والتعبير عن كل ما أريد قوله بحرية. كان دار الكلمة الحرة هو من منحني تلك المساحه. كما منحها لكثير من لكتاب والصحفيين سوى عل الصعيد المحلي او الكتاب المعرضين للخطر. حصلت من خلاله على كل الدعم والتشجيع، وكان هو المنبرالذي استطعت من خلاله أن أجعل صوتي مسموعاً. حيث وأني اليوم في صدد نشر أول كتاب يسلط الضوء على العنف ضد النساء في مجتمعاتنا. كيف لا ودار الكلمة الحرة يهدف منذ تأسسية في عام 2014 الى توحيد التراثا الأدبي ومنح حرية التعبيرللجميع. كما يساهم في ترسيخ هوية ثقافية مبنية على التعددية والإنفتاح على الثقافات الأخرى. يقيم دار الكلمة الحرة الكثير من الأنشطة التي تعمل على تعزيز لغة الحوار، وذلك بالتنسيق مع مؤسسات محلية ودولية. فمنذ أن أصبحت فيكخو ملاذأ آمناً للكتاب والصحفيين المضطهدين. كان دار الكلمة الحرة هو المنبر الذي أتاح الفرصة لهؤلاء الكتاب التعبير عن أنفسهم والمضي قدما لمواصلة مسيرتهم الأدبية والإعلامية.

دار الكلمة الحرة أسم يشير الى الكثيرمما يقدمه في هذا المجال ويعمل على حماية الكلمة الحرة ويعد جزء مهم من الهوية الثقافية والأدبية لمدينة فيكخو. لذلك فأن قرار الغاء أو الحد من نشاط هذا المنبر الأدبي لا يعد قرار صائباً على الاطلاق . وسوف تخسر مدينة فيكخو الكثير على الصعيد الأدبي والثقافي في حال غيبت دورهذه المؤسسة. أن دار الكلمة الحرة يمثل هوية مستقلة بذاته وذلك من خلال الدور الإيجابي الذي يلعبه في تعزيز الجانب الثقافي والأدبي. وتقديمه الدعم للكثير من الكتاب سوى المحترفين أو النأشئين. كان الاجدر بقادة بلدية فيكخو الاهتمام بهذا المنبر ومنحه المزيد من الدعم. لأنه يمثل واجهة المدينة ويعكس ملامها وتوجهها. حيث أضاف دار الكلمة الحرة الكثير للمدينة وارتبط أسمه بأسماء الكثير من الكتاب والمبدعين. كما أنه ليس من الصواب أيضاً دمج دار الكلمة الحرة مع أي مؤسسة آخرى مثل المكتبة و غيرها. لأن دار الكلمة الحرة له هويته ونشاطه الخاصين وهذه الهوية هي ذاتها تعزز من الهوية الثقافية لمدينة فيكخو. لذلك لابد أن تبقى هذه المؤسسة مستقلة ومعلم أدبي بارز يعكس ملامح لمدينة الحاضة لمختلف الثقافات والملاذ الآمن لئلاوك الذين أضطهدوا لأنهم رفعوا اصواتهم في وجه الفساد والظلم.

أن الغاء دار الكلمة الحرة هو محاولة لإلغاء المساحة الخاصة بحرية التعبير. كما إنها محاولة لطمس ملامح مدينة فيكخو. لذلك لابد أن يحظ دار الكلمة الحرة بالدعم والتشجيع من قبل سياسيين فيكخو. ولابد أن تخصص له ميزانية تضمن استمراره. ومكان مناسب يتيح له مواصلة الدور العظيم الذي يقوم به. والمحافظة عليه كمنبر ثقافي ذو قيمة معنوية لمدينة فيكخو.